
متابعة: سمر بغجاتي
علاء الدين كوكش فنان من الجيل الذي حمل هموم الوطن وحاول جاهداً أن يكون أميناً عليها..
إنه من الناس الذين نادراً ما سمعناهم يتحدثون لكننا كثيراً ما رأيناهم يعملون، ففي كل مرة وبعد صمت.. أو توقف لسبب ما، يفاجئنا الفنان علاء الدين كوكش بعمل مفرح نشعر معه أن الدنيا مازالت بخير.
بدأ اسم علاء الدين كوكش يلمع مع «أسعد الوراق» تلفزيونياً في تلك السباعية الجميلة التي مازلنا نذكرها حتى الآن، ومسرحياً مع «حفلة سمر من أجل 5 حزيران».. نص سعد الله ونوس الجميل.
لقد سلك علاء الدين كوكش الطريق الأصعب واختار الطريق النقدي الذي يمكن من خلاله الوصول إلى عالم أجمل وحياة أكثر صدقاً وأماناً .
في ندوة «كاتب وموقف» التي عقدت الثلاثاء الماضي(1) في المركز الثقافي العربي أبو رمانة بإدارة الأستاذ عبد الرحمن الحلبي.. وبحضور الفنان غسان مسعود وعدد من الكتاب والأدباء السوريين تحدث الاستاذ كوكش عن رحلته الممتدة من مسلسل «أسعد الوراق» ومسرحية «حفلة سمر من أجل 5 حزيران» إلى فيلم «المتبقي». وكما جاء في تقديم الأستاذ الحلبي: عرفنا متأخرين علاء الدين كوكش كاتباً قصصياً ومسرحياً.
ونصه «كرمى لعيني مادونا» نص صاعق فعلاً يتحدث فيه عن العاشق العربي لمادونا الأمريكية.. وعن العاشقة العربية لمايكل جاكسون.. إنه نص يتحدث عن وهم العشق العربي «للفردوس الأمريكاني».
أما كتابه (مسرحيات ضاحكة) فقد ضم أربعة نصوص هي: مطلوب راعي بقر، المشاغبون الديمقراطية لا تصلح، وبعض ما جرى للمواطن (ض). فيؤكد لنا الخط الانتقادي الذي بدأه منذ زمن.
· الطفولة والبدايات!
بعد ذلك تحدث الأستاذ كوكش عن طفولته فقد ترعرع في منزل يحتوي على مكتبة كبيرة لوالده..
وكان لهذه المكتبة الأثر الكبير في توجهه نحو الثقافة وكانت تحوي على مجموعة من السير الشعبية التي قرأها أكثر من مرة بالإضافة إلى الروايات المترجمة.. وهذا ما دفعه إلى نشر أول نتاجه الأدبي في المرحلة الثانوية، لكن عندما بدأ دراسته الجامعية.. وتوظف في التلفزيون استأثر الجهاز الجديد بكل اهتمامه.
ويتابع الأستاذ كوكش:
كان أول عمل لي كإعداد تلفزيوني مسلسل «مذكرات حرامي» عام 1969.. الذي كتبه الراحل حكمت محسن للإذاعة.. وقمنا بإعداده تلفزيونياً ونال نجاحاًَ كبيراً.
العمل الثاني كان «حارة القصر» للكاتب عادل أبوشنب ثم «أولاد بلدي» لـ أكرم شريم.
وتُوجت هذه المرحلة بمسلسل( أسعد الوراق) المأخوذ عن قصة للراحل صدقي إسماعيل بعنوان: «الله والفقر» أعدها للتلفزيون عبد العزيز هلال. وهذا العمل كان من المحطات المهمة في حياة التلفزيون العربي السوري وحياة علاء الدين كوكش شخصياً حيث يقول: لقد استطعنا من خلال هذا المسلسل طرح أفكار مهمة وجريئة جداً وقدم هذا العمل نجوماً للدراما السورية منهم:
هاني الروماني ومنى واصف والمرحوم عدنان بركات.
بعد أن أثبتت الدراما السورية وجودها في المحطات العربية سافر الأستاذ كوكش للعمل خبيراً في التلفزيون اليمني في صنعاء حيث قدم هناك مسلسل «وضاح اليمن» بكوادر عربية مشتركة، ثم أخرج لتلفزيون دبي أول مسلسل يصور تصويراً خارجياً في الصحراء وهو مسلسل «رأس غليظ» الذي شارك فيه ممثلون من كل البلاد العربية.
في عام 1987 أصيب الأستاذ كوكش بأزمة صحية جعلته يتوقف ليسأل.. أين هو كحضور شخصي وخاص؟..
وكان العمل في التلفزيون قد استنفده.. لكنه مع ذلك لا يزال تمتعاً بما فيه من هامش واسع للحرية والقدرة على التعبير عن الذات.. لكن عندما دخلت المحطات العربية الأخرى في عملية الإنتاج أو الشراء ظهرت أنواع عجيبة من الرقابات!!!.
هذا ما جعله يعود إلى هاجس الكتابة حيث شعر أن الكتابة أكثر حرية من خلالها يستطيع تقديم ما يريده.. وفعلاً بدأ بتوزيع وقته بين
المزيد