بقلم: علاء الدين كوكش

ذكرني صديقي محمد منصور بقرب تاريخ مرور سنة على انطلاقة موقعي في مدونات مكتوب في 13 شباط، والذي كان لمحمد الفضل في إنشاءه وتصميمه وتبويبه…
أمسكت قلمي، وقررت أن أكتب كلمة لكم بهذه المناسبة… وربما لي أيضا!
-1-
أعود الآن بذاكرتي إلى ما أدعوه: الزمن الجميل …… زمن الأبيض والأسود ، ليس في لون التلفزيون فقط ….. وإنما في لون الحياة التي كنا نعيشها …….فقد كانت واضحة ومرئية…… وعندما طغت الألوان …. ضاع الوضوح، واختلطت الرؤية عندما أسرد بعض ذكرياتي على ابنتي سمر أحس بجمال تلك الأيام من خلال وجهها….. عيناها تنظران لي بحب أكبر، وابتسامة شفافة توحي بالحنين الدافئ لتلك الأيام التي لم تعشها….. فقد كانت تقارن بين ما أحكيه وبين زمنها الذي عاشته حين درست في المعهد العالي للفنون المسرحية واشتغلت بعد ذلك في المسرح والتلفزيون والإذاعة …….
-2-
أعود إلى زمني…… حين قدمت أعمالي في بدايات التلفزيون، أوائل الستينات وحتى أواخر السبعينات، في الأبيض والأسود وأذكر أسماء بعضها: مذكرات حرامي، حارة القصر، أولاد بلدي، أسعد الوراق……. كان المسلسل يذاع أسبوعيا ولم يكن هناك فضائيات بعد……… كنا نعيش بعد بث الحلقة أسبوعا بكامله مع أحاديث الناس حول الحلقة ورأيهم فيها وتوقعاتهم للقادم من الحلقات…… كنا نسعد بذلك ونستفيد منه….. كان المسلسل عندما يبدأ بثه لا يكون مسجلا منه سوى عدد من الحلقات ، وأثناء إذاعته كنا نتابع كتابة بقية الحلقات وإخراجها……. لذا كان رأي الناس يدخل في عملنا ولو بشكل غير مباشر…..
-3-
كنا نستمتع بمشاهدة الحلقة أثناء بثها، ثم برنين الهاتف المتصل بعد الحلقة من أناس نعرفهم وآخرين لا نعرفهم …. يهنئونا ويباركون لنا وأحيانا يبدون وجهة نظرهم ، ومعظم المكالمات تنتهي بسؤال يسعدنا: ماذا سيحدث في الحلقة القادمة، أو ماذا سيحدث لفلان أو فلانة…. وكنا نتهرب من الجواب كي لا نفقدهم التشويق….. ولكن مكالماتهم كانت تبث فينا نشوة تحلق بنا عاليا……
-4-
على مدى ثلاثة أشهر كان يذاع فيها المسلسل – كان المسلسل وقتها لا يزيد عن 13 حلقة - كانت شخصيات المسلسل تنتقل إلى الحياة مع الناس في البيوت والأسواق والمقاهي، وكانت تكتسب دم













