قصة قصيرة- المُخبـــر
كتبهاعلاء الدين كوكش ، في 23 حزيران 2006 الساعة: 17:10 م
بقلم: علاء الدين كوكش 
تقرير رقم-1-
من المخبر عبد اللطيف أحمد إلى رئيس قسم المخبرين:
في تمام الساعة السادسة مساءً من يوم الاثنين 29 نيسان كنت جالساً في مقهى الحجاز وكان إلى جواري طاولة عليها شخصان يتهامسان، أصغيت إليهما فوجدت أنهما يتحدثان عن الحكومة وكان واحد منهما يشتم الحكومة … ثم غادرا المقهى ولم أعرف أسماءهما بعد. التاريخ 30 نيسان
المخبرعبد اللطيف أحمد
رفع رئيس القسم رأسه عن التقرير و نظر إلى المخبر عبد اللطيف أحمد الواقف أمامه وسأله:
- هل أنت جديد في هذا القسم؟
- نعم يا سيدي.
- وأين كنت تعمل قبل ذلك؟
- في وزارة العدل.
- وما هي المهمة التي كلفت بها؟
- أن أجلس في المقهى يومياً وأستمع إلى ما يدور هناك وأقدم تقريراً به.
- هذا أول تقرير لك؟
- نعم يا سيدي.
نظر رئيس القسم إليه بإشفاق وقال وهو يمزق التقرير:
- في المرة الثانية يا بني يجب أن يكون تقريرك مفصلاً أكثر و فيه أسماء الناس و أقوالهم كما وردت بالحرف… هل فهمت؟
- نعم يا سيدي.
- يمكنك الانصراف.
حيا عبد اللطيف رئيس القسم و غادر مكتبه.
تقرير رقم-2-
من المخبر عبد اللطيف أحمد (الموظف سابقاً في وزارة العدل) إلى رئيس قسم المخبرين:
في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الجمعة 3أيار و كنت جالساً في المقهى المكلف بمراقبته حين أتى رجل في الأربعين من عمره وكان هو نفس الرجل الذي شتم الحكومة في المرة السابقة وجلس إلى طاولتي وقال لي: مرحباً يا أخ
قلت له: أهلاً و سهلاً
قال لي: أنا أعرف أنك عميل عند الحكومة… و أنا لا أحب الحكومة…
وقال: أنا أيضاً موظف عند الحكومة و لكنني بسببها توقفت عن تعليم أولادي…
وقال أيضاً : لقد أفقرتنا الحكومة و اضطررت لتشغيل أولادي الصغار كي أستطيع إطعامهم…
وقال أيضاً : أنا لم أستطع قبول الرشوة أو السرقة كما يفعل الآخرون و لكن ابني الكبير صار يسرق… و لم أستطع إيقافه …
وقال أيضاً : الحكومة تسرق الشعب و الشعب يسرق الحكومة و ابني يسرق من ؟ لا أعرف…
قال أخيرا: سجل هذا في تقريرك الذي سترفعه عني… وسجل أنني لا أنتمي إلى أي حزب من الأحزاب المؤيدة للحكومة أو المعارضة ، العلنية أو السرية.
وقد غادر المقهى بعد ذلك … وسألت عن اسمه فلم يعرفه أحد وقالوا: إن اسمه أبو محمد.
يرجى الاطلاع و أخذ العلم
التاريخ 4 أيار المخبر عبد اللطيف أحمد
أنهى رئيس القسم قراءة التقرير ورفع رأسه ونظر الى المخبر عبد اللطيف وقال:
- هل يأتي هذا الرجل يومياً إلى المقهى؟
- نعم يا سيدي.
- انتظرني هناك مساءً، فأنا قادم إليك.
- هل تريد إلقاء القبض عليه يا سيدي؟
حدق رئيس القسم في عيني المخبر عبد اللطيف وقال:
- انصرف الآن.
حيا عبد اللطيف رئيس القسم وانصرف.
* * * *
كان عبد اللطيف، مساءً ،جالساً في المقهى لوحده حين تقدم منه رئيس القسم و جلس بجانبه
وسأله:
- أراك لوحدك.
- نعم يا سيدي.
- ألم يأت صاحبك اليوم؟
- بلى يا سيدي أتى وقال لي: طز فيك وفي الحكومة.
- هل عرفت اسمه؟
نعم يا سيدي… اسمه عبد اللطيف أحمد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نصوص قصصية | السمات:نصوص قصصية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 24th, 2006 at 24 يونيو 2006 9:40 م
قصة بتفش قلب السوريين فعلاً… . لأنو مافي شي عانى منه السوريين بالثلاثين سنة اللي مضت قد كتابة التقارير من ولادين الحرام … الله يأرجينا فيهم يوم و الله يعيط العافية يا أستاذ علاء وسلمت يداك..
يونيو 25th, 2006 at 25 يونيو 2006 1:02 ص
القصة جميلة، ولو أني كنت أتمنى لو تم التطرق إلى الصراع الداخلي في نفس المخبر بشكل أكبر وأعمق، حتى تكون النهاية تم التمهيد لها بشكل جيد، وليست مفاجئة… وأعتقد أنها تصلح لمسلسل مرايا… ولو أدى الفنان ياسر العظمة دور المخبر عبد اللطيف أحمد فسيبدع فيه، وستساعده هذه القصة على ذلك.
يونيو 25th, 2006 at 25 يونيو 2006 1:24 ص
القصة ملفتة للانتباه… والأستاذ علاء كاتب مشاكس ومعارض بذكاء… يكتب الأشياء التي تزعج الحكومة وترضي الناس… بل وترضي ضميره قبل الناس… وهذا هو الكاتب الحقيقي فعلا!
يونيو 27th, 2006 at 27 يونيو 2006 12:42 م
قصة معبرة فعلا… وذات مغزى سياسي واجتماعي عربي وليس سوري فقط… فالمخبر شخصية منتشرة كالطفيليات وتعيش على أذى الناس بعكس المخبر في دول العالم المتحضرة الذي يساهم بحماية أمن البلد فعلا
يوليو 2nd, 2006 at 2 يوليو 2006 10:15 م
للمرة الثانية يا أستاذ علاء تكتب أشياء مغرضة… أنا لم أحب مسرحيتك رسالة حب لأنها تظهر اللبنانيين والسوريين غير متحابين… والان أنت تكتب ضد الوطن لإن المخبر شخص يقوم بخدمة أمن الوطن من الأعداء المندسين والخونة،،، وخصوصا أن سورية الأسد،،، سورية البعث،،،، سورية النضال،،، تتعرض لحملة شرسة دائما، ويجب أن تبقى عيون الأمن مفتوحة،،، والله لا أفهم لماذا انتم المثقفون لا تحبون المخبرين، وإذا أردتم أن تشتموا واحد تقولون له مخبر… المخبر إنسان شريف وكفاكم تشويها لصورته… كفى!
يوليو 4th, 2006 at 4 يوليو 2006 2:19 ص
إلى جهاد ضويحي… أنصحك بعدم قراءة ما يكتبه الأستاذ علاء… لأنه قد يخرب ذوقك البعثي، وحماسك النضالي… أرح رأسك، واكتفي بقراءة جريدة البعث ومشاهدة أخبار التلفزيون السوري… ولاتنس مجلة المناضل الشهرية التي اعتقد أنها ما تزال تصدر… فهي أفضل وجبة ثقافية لأمثالك من البعثيين الشرفاء…. والبلهاء!
يوليو 13th, 2006 at 13 يوليو 2006 5:42 م
اعذرني سيد كوكش لان لن اكتب لك الان بل سوف اكتب لمشاركنا جهاد الضويحي
اخي اتمنى منك ان تنسى جنسيتك عندما تقرأ للاستاذ كوكش وتتذكر فقط شي واحد وهو انك عربي فقط ليس كل من قال انا فلسطيني هو انسان وليس كل من قال انا يهودي كان انسان ولا كل اردني ولا امريكي …………….
انظر الى اوضعنا التي تبكي انظر فقط ولا تتكلم
رشا حسام من اراضي القدس العربية