حين أستريح ككاتب ومخرج بين دفتي كتاب (13): كيف يمكنك أن تنشئ أطفالاً بينما الفوضى تعم كل شيء من حولك
كتبهاعلاء الدين كوكش ، في 21 حزيران 2007 الساعة: 22:57 م
بقلم: علاء الدين كوكش
قبل سفره إلى الكويت، لإخراج مسلسل كويتي تراثي هناك… أنهى المخرج علاء الدين كوكش، قراءة رواية (خزي) للكاتب ج.م. كويتزي.. ولم ينسى في غمرة انشغاله بالتحضير لعمله الدرامي الجديد، أن ينتقي هذه الكلمات من الرواية التي قرأها، لقراء مدونته الذين أعادوا له متعة التواصل الحي مع المتلقي كما كتب يقول في هذه المدونة.
هنا كلمات منتقاة… تحمل كالعادة متعة الاكتشاف، ودهشة اصطياد الأفكار المثيرة للجدل والتي تخاطب العقل والإحساس معا..
(محرر الموقع)
كلمات من رواية (خزي)
تأليف : ج. م. كويتزي . جائزة نوبل للأدب (2003) - ترجمة : أسامة منزلجي
** الجمجمة ومن بعدها المزاج هما الجزءان الأقسى في الجسم.
** الكورس الأخير من مسرحية أوديب يقول: لاتسمً أي إنسان سعيداً إلا بعد أن يموت.
** أصل الكلام هو الغناء، وأصل الغناء يكمن في الحاجة إلى ملء الروح الإنسانية الشاسعة والخاوية بالصوت.
** في هذه الأيام كلٌ ينتقي القوانين التي يريد أن يرضخ لها. هذه فوضى. كيف يمكنك أن تنشئ أطفالاً بينما الفوضى تعم كل شيء من حولك؟
** بعد أن يتخطى المرء سناً معينة تصبح علاقاته العاطفية كلها جادة. مثل نوبات القلب.
**إن التاريخ يعيد نفسه، وإن كان باعتدال أكثر. لعل التاريخ تعلم درساً.
** نحن من المخلوقات التي تختلف عن الحيوانات. لسنا بالضرورة أرقى، بل فقط مختلفون.
** أعتقد أن أياً منا ليس مستعداً أن يموت، ليس بدون مرافقة.
** كان تقديم كبش الفداء فعالا حين كان مازال ينطوي على طاقة دينية . كانت آثام المدينة تُحمًل على ظهر كبش ومن ثم يطرد ، وتصبح المدينة نظيفة . لقد كان هذا العمل ينجح لأن الجميع كانوا يعرفون تفسير الطقس ، حتى الآلهة . ثم ماتت الآلهة وفجأة أصبح تنظيف المدينة يتم بدون عون من الإله . وبات مطلوباً أفعال حقيقية بدل الإيحاء الرمزي . ثم ولد الرقيب، بالمعنى الروماني . أصبحت كلمة الحَذر هي كلمة السر: حَذر. الكل من الكل. واستبدل التنظيف بالتخلص من الأعضاء غير المرغوب فيها.
** ثمة أعداد غفيرة من الناس، وأشياء قليلة جداً. يجب توزيع الممتلكات، وحتى تتاح الفرصة لكل إنسان أن يكون سعيداً مدة يوم واحد.
** الانتقام كالنار كلما التهم أكثر، ازداد جوعاً.
** إذا كان في استطاعة الريف أن يحكم على المدينة ، فإن المدينة تستطيع أن تطلق حكمها أيضاً على الريف.
** في الحلبة رقصت وحدها على أساس المبدأ القائل لا وجود لشيء إلا الأنا، والذي يبدو أنه رائج.
** من كان يخمًن، حين ولدت طفلته، أنه سيأتي وقت يتوسل فيه إليها أن تقبله عندها.
** لماذا لن يجيبها والدها؟ لأنه سئم الحياة، لأنه يفضل أن يعود إلى موطنه، على الضفة الأخرى للموت، ويغوص في نومه السابق.
** دع الموتى يدفنون موتاهم.
اختيار:علاء الدين كوكش
دمشق 24/5/2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قراءاتـــي | السمات:قراءاتـــي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 24th, 2007 at 24 يونيو 2007 3:52 م
ما أبلغ هذه الكلمات…
دع الموتى يدفنون موتاهم!
كأنها ترثى موت الإنسان الحي في الشرق الحزين!
سلمى………………….. طولكرم
يونيو 25th, 2007 at 25 يونيو 2007 6:33 م
لقد اختصر الكاتب فساد القيم… الفساد حين يصل إلى تهديد عالم الطفولة… إلى تهديد القيم التي نربي عليها أطفالنا
يوليو 5th, 2007 at 5 يوليو 2007 6:39 م
والله يا أستاذ علاء إنت بتقرا بشكل غريب… يعني بتفصفص الروايات فصفصة… ولو أنا بدي اقرا مثلك… كان مخي انفجر من كتر التفكير!
مغترب سوري بالإمارات