حين أستريح ككاتب ومخرج بين دفتي كتاب (9): لا رغبة لي سوى أن أرفض هذا الخنوع!

كتبهاعلاء الدين كوكش ، في 26 نيسان 2007 الساعة: 01:24 ص

بقلم: علاء الدين كوكش

كلمات تحمل نبضا خاصا، فيه الكثير من التمرد الصامت، والرفض الأخلاقي لكل انحرافات هذا العالم، وأولها: خنوعنا…

  ذلك هو العنوان العريض لمختارات هذه الحلقة من قراءات الأستاذ علاء الدين كوكش، حيث الرؤى تنبض بالألم لكنها قادرة على التأمل لاكتشاف مفارقات هذه الحياة وأسرارها الملتقطة برهافة وعناء!

(محرر الموقع)

  كلمات من رواية: ( نصف حياة )

للكاتب الإنكليزي: ف.اس.نايبول- جائزة نوبل للآداب2001

ت: حسن البحري

 ** يحدث أحيانا أن تعمل زلة لسان ولا تريد أن تصححها. تحاول الادعاء أن ما قلته هو ما عنيته. عندئذ يفاجئك أن ثمة شيء من الحقيقة في خطئك. 

** "تبدو حزينا جدا , لكن طبقتكم تبدو دوما حزينة عندما تعطي".

** ضمن صمتي أشعر أنني حر تماما؟ وهذه سعادة.

** لا رغبة لي سوى أن أرفض هذا الخنوع في حياتنا. 

** القصة يجب أن يكون لها استهلال, ومتن وخاتمة. وفي الواقع إذا فكرنا قليلا,فإن الحياة ليست كذلك . ليس للحياة بداية واضحة أو نهاية دقيقة. الحياة هي حالة استمرار دائم. عليك أن تبدأ في الوسط وتنتهي في الوسط , وكل الأشياء الموجودة هناك.

** ولكن نحن من نعيش في الزوايا لنا أرواحنا . لقد كانت لدينا طموحنا, وكانت لدينا أحلامنا , ولعبت الحياة ألاعيبها القاسية علينا.

** إنها نقطة ضعف ذوي السلطة وعلية القوم, نعم لا يريدون فعليا الكتاب, لكنهم يريدون أن يكونوا كتابا . يريدون أسماءهم على غلاف كتاب ما.

** في حياة المدن الكبيرة هناك دوما لحظات من الجنون.

** كل الأمور تسير بانحراف والعالم يجب أن يتوقف, ولكنه يستمر.

** أحس أن العالم قد نسيه وهو لا يزال يبحث عن طريقة لنسيان هذا العالم.

** لا أحد فعليا يستطيع أن يكون شخصا آخر. لأنه لا يستطيع تصور نفسه دون القلب والعقل الممنوحين له, وهكذا فلا أحد يستطيع في زمن لاحق أن يعرف فعليا كيف كانت حقيقة الحياة على هذه الأرض في تلك الأيام.

** لم يتحد أحد هناك حكومتنا التسلطية والمتكاسلة لسنوات طويلة, وتزايد كسلها على نحو غريب, ففي ظل إحساسه العظيم بالأمن, يتولد لدى الحاكم شعور أن تفاصيل الحكم هي عبء, أو هكذا تبدو له, فيلزم أو يعهد الأعمال الحكومية الهامة للناس الموالين له المتشوقين للنهب والنشطاء. أصبح هؤلاء الناس فاحشي الغنى, وكلما ازداد هؤلاء غنى كلما ازداد ولاؤهم, وكلما علموا أفضل الأمور المعهودة  لهم. هكذا كان هناك نوع من الفاعلية والمنطق الفج في هذا الأسلوب من الحكم .

** ولأن لا أحد يستطيع فعليا أن يرى نفسه, فإنني متأكد من أننا  سنتفاجأ وربما تنجرح مشاعرنا بما يراه الآخرون فينا.

** كان يؤمن أنه إذا أصبح غنيا كفاية فإنه لن يموت, أو إنه لن يموت, إذا صار غنيا بما يكفي.

 اختيار: علاء الدين كوكش

                                            دمشق 4/4/2007                                                      

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قراءاتـــي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “حين أستريح ككاتب ومخرج بين دفتي كتاب (9): لا رغبة لي سوى أن أرفض هذا الخنوع!”

  1. سوري مغترب في الإمارات قال:

    ” ففي ظل إحساسه العظيم بالأمن, يتولد لدى الحاكم شعور أن تفاصيل الحكم هي عبء, أو هكذا تبدو له, فيلزم أو يعهد الأعمال الحكومية الهامة للناس الموالين له المتشوقين للنهب والنشطاء. أصبح هؤلاء الناس فاحشي الغنى, وكلما ازداد هؤلاء غنى كلما ازداد ولاؤهم, وكلما علموا أفضل الأمور المعهودة لهم”

    بذمتكن يا شباب مو كأنو عم يحكي عن سورية؟! والله إنت خطير يا أستاذ علاء… خطير

    سوري مغترب في الإمارات

  2. اختيارات رجل حر… حر… حر!

  3. عنوان معبر يا استاذ علاء… كلنا حابين نرفض هذا الخنوع… الله يذل اللي علمنا ياه!

  4. ولكن نحن من نعيش في الزوايا لنا أرواحنا . لقد كانت لدينا طموحنا, وكانت لدينا أحلامنا , ولعبت الحياة ألاعيبها القاسية علينا>>> من يلتقط هذه الجملة لا شك أنه غنسان عميق ومرهف جدا يا أستاذ علاء… مدونتك اكتشاف!



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر