حين أستريح ككاتب ومخرج بين دفتي كتاب (8): كم هم ودودون في المغرب العربي… وجوههم أقنعة!

كتبهاعلاء الدين كوكش ، في 2 نيسان 2007 الساعة: 03:05 ص

بقلم: علاء الدين كوكش

عبر قراءة متأنية، والتقاط مرهف لأفكار وكلمات عن السعادة  والألم والشدة والعدم والصمت المطبق، ينتقي المخرج علاء الدين كوكش هذه الكلمات من رواية لكاتب أمريكي تدور أحداثها في المغرب… وفي هذه الحلقة ثمة  توقف عند حالات معينة… لكنها في الوقت نفسه تفتح لنا أفقا رائعا للتفكير والتأمل

(محرر الموقع)  

كلمات من رواية: (السماء الواقية)

       للكاتب الأمريكي: بول بولز . ترجمة : عدنان حسن_ تدور أحداث الرواية في المغرب

** استيقظ، فتح عينيه. كانت الغرفة تعني له القليل جداً، فقد كان مستغرقا بعمق شديد في العدم الذي جاء منه للتو.

** ثمة فرق هام بين السائح والرحالة، وهو أن الأول يتقبل حضارته بدون سؤال خلافا للرحالة الذي يقارنها بالحضارات الأخرى .

** السائح يستعجل عموما العودة إلى الوطن في نهاية أسابيع أو أشهر قليلة، بينما الرحالة لاينتمي إلى مكان أكثر من انتمائه إلى المكان الذي يليه…..

** كم هم ودودون (في المغرب العربي)؟ وجوههم أقنعة، يبدون جميعا كأن أعمارهم ألف سنة. إن ما يمتلكونه من طاقة ضئيلة ليس سوى الرغبة الجماعية العمياء في الحياة، نظرا لأن أحدا منهم لا يأكل ما يكفي ليعطيه قوته الفردية.

** لكن المعاناة كانت موزعة بينهم بالتساوي بين كل الناس، كل يمتلك المقدار نفسه منها لكي يتحمله ……

** السعادة دائما عبارة عن بندول، في غضون ساعة أخرى ستعود إلى حيث كانت منذ دقيقة.

** إذا راقبت نهاية النهار-أي نهار- أشعر دائما أنها نهاية عصر بكامله. والخريف! قد يكون أيضا نهاية كل شيء .

** إذا لم نكن في صلب الحياة فمن المرجح أكثر أننا آيلون للسقوط.

** الروح هي أكثر أجزاء الجسد إرهاقا .

** خطر له أن المشي عبر الريف هو مثال مصغر للعبور من خلال الحياة نفسها. فالمرء لا يمتلك الوقت كي يستمتع بالتفاصيل أبدا ، إذ يقول: في يوم آخر ، ولكن دائما مع المعرفة الخفية بأن كل يوم هو يوم فريد وأخير ، بحيث لا يوجد رجوع أبدا ، ولا توجد مرة أخرى .

** "وداعا " قال الإنسان المحتضر للمرآة التي يمسكونها أمامه.

      " لن نرى بعضنا بعضا مرة أخرى "                  ( فاليري).

** إن المرء لا يعرف أبدا ماهية الشخص إلا وقت الشدة ، عندئذ فإن أجبن شخص غالبا ما يتبين أنه الأشجع.

** الصمت المطلق يكون قويا أكثر مما ينبغي عندما يستسلم المرء إليه للحظة، فسحره أصعب من أن يكسر.

** " من نقطة معينة فصاعدا لا يعود هناك أي رجوع ، تلك هي النقطة التي يجب بلوغها "                      ( كافكا)

** في جميع الأحوال، إذا كان لابد من الألم فإن الوسيلة الوحيدة للعيش هي إيجاد طريقة لإبعاده أطول زمن ممكن .

** من هو الذي ابتكر مفهوم العدل؟ ألا يكون كل شيء أيسر إذا تخلصت ببساطة من فكرة العدالة ، دفعة واحدة؟ هل تظنين أن كمية اللذة، ودرجة المعاناة تكون ثابتة بين البشر؟ هل هي بشكل ما متساوية كلها في النهاية؟ هل تظنين ذلك؟ إذا كانت تتساوى فذلك لمجرد أن الحصيلة النهائية تساوي الصفر.

** حكى لها، بالموهبة العربية المعتادة على خلق حكاية من مجرد إعادة سرد الوقائع.

** الصحراء مكان صغير  حقا، عندما تنزلين إليها . الناس لا يختفون هناك أبدا. ليس كما يحصل هنا في المدينة ………

 

                             اختيار:  علاء الدين كوكش

       دمشق 23/3/2007 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قراءاتـــي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “حين أستريح ككاتب ومخرج بين دفتي كتاب (8): كم هم ودودون في المغرب العربي… وجوههم أقنعة!”

  1. الحديث عن الفرق بين السائح والرحالة ذكرني بكتاباتك عن رحةل ماليزيا… لقد كنت بالفعل تكتب كرحالة وليس كسائح… وكنت تقارن بما تبقى من حضارة عندنا… تحياتي لكلماتك المبدعة!

  2. مقتطفات جميلة أخي علاء الدين …

    تقبل مروري ..

  3. السيد علاء نشكرك كثيراً على اعمالك الجميلة جداً

    وخصوصاً المتبقي

    ولكن لدي سؤال محيرني لماذا لم تذكر زوجتك التي مثلت معك في المتبقي وكنتم احلى اثنين

    ونشكر جدهودك كثيراً

  4. الأخت raniaa36

    لم أعرف من تقصدين بزوجة السيد علاء

    فكما أعلم زوجته المرحومة ملك سكر وهي لم تشارك بفيلم المتبقي

    وشكرا للا ستاذ علاء على كل أعماله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر