تايلاند وماليزيا… أوراق وانطباعات الرحلة (5): سقطت النقود من جيبي وفازت الأكياس في يدي!
كتبهاعلاء الدين كوكش ، في 4 كانون الثاني 2007 الساعة: 15:52 م
بقلم: علاء الدين كوكش
ما بين إغراءات التسوق التي لا تنتهي ، ومفاجآت أخرى فيها بعض الألعاب المثيرة التي يدخلها السائح على مسؤوليته الصحية، وبعض العروض الفنية والشعبية المتنوعة، تتواصل وقائع رحلة المخرج علاء الدين كوكش في ماليزيا والتي يسرد لنا تفاصيلها منذ أسابيع بكثير من الحميمية والظرف والتشويق
(محرر الموقع)
اليوم السابع: الأحد 29/10 كوالا لامبور
-1-
الإيقاظ كان في السابعة . نزلنا وأفطرنا في مطعم الفندق ، جربت صباحا شو ربة ماليزية، وهي عبارة عن مجموعة حشائش خضراء وفيها قريدس صغير موضوعة في زبدية تقدمها للطباخ فيسكب عليها مرق ساخن …. أذكر أنني أكلتها ولكنني لا أذكر طعمها الآن…….
-2-
انطلقنا في التاسعة باتجاه مرتفعات جينتنغ - وتبعد حوالي 45 دقيقة
عن كوالا لامبور – وهي من أقدم الغابات الاستوائية في العالم وتقع على ارتفاع
-3-
ركبنا في قطار يقوم بجولة كاملة على المدينة داخلها وخارجها ….بعد ذلك بدأنا بالتجول على مهل بداخلها، وقمنا بدخول كازينو للقمار يقال إنه من أكبر الكازينوهات في العالم، وقد صدقنا ذلك لأننا عندما أردنا المغادرة لم نعد نعرف كيف نخرج حتى استعنا بشرطة الكازينو….. ولأول مرة نسمع ضجيجا لا يصدق، وكأنه امتص كل ضجيج المدينة وركزها في هذا المكان، لم نشعر بالراحة إلا بعد أن خرجنا منه وعدنا إلى هدوئنا الذي اعتدنا عليه في تلك البلاد….
-4-
هناك مدينة للملاهي فيها كل الألعاب المعتادة ويضاف إليها لعبة خطرة قالت لنا الدليلة إنهم يوّقعون كل شخص ينوي دخولها على ورقة تبين أنه لا يعاني من مشاكل في القلب وعلى مسئوليته….. هذه اللعبة تدور ضمن غرفة تم تفريغها من الجاذبية الأرضية، فتعوم في هوائها وكأنك تسبح في الفضاء…. وقد وضعوا شاشات تلفزيونية خارجها تصور ما يجري للأشخاص في الداخل، وتحس كأن التصوير يجري في الفضاء…. لم نحبذ هذه المغامرة واكتفينا بالفرجة على الشاشة….
تغذينا في مطعم هناك يطل على الساحة، وشاهدنا ونحن نأكل عرضا على المسرح لفرقة شعبية ماليزية رقصت على أنغام عربية معروفة……
-5-
التحمت مجموعتنا مجددا في الرابعة واتجهنا للخروج من المدينة ونحن محملين بأكياس التسوق ….لقد أغراني أحد المحلات بالشراء عندما أعلمني البائع أنه عندما أشتري ب"100" رينجت هناك حسم إضافي 10% وعندما أرتفع بالشراء إلى مائتين يرتفع الحسم إلى 20% وهكذا …. وكانت النتيجة أنني اشتريت بعض القطع التي تلزمني والكثير من الذي لا يلزمني….رغبة في الحصول على الحسم….. إنها متعة التسوق يا غبي، هكذا صاح الصوت الذي بداخلي.. متذكرا صيحة كلينتون الشهيرة عندما نافس جورج بوش الأب في انتخابات الرئاسة: إنه الاقتصاد يا غبي ….. وسقط بعدها جورج في الانتخابات وفاز كلينتون، وعلى اعتبار أنني كنت أنافس نفسي، فلقد سقطت وفزت في آن واحد…… كثير من النقود مقابل كثير من الأكياس، سقطت النقود من جيبي وفازت الأكياس في يدي…… ولكي نزيد الطين بلة مررنا عند خروجنا عن طريق المنطقة الحرة وكان هناك تسوق على الماشي…..
-6-
عدنا إلى الفندق في السادسة والأوركسترا المحببة لمؤثرات التسوق تعزف لنا داخل الباص"لحن الخلود".
ارتحنا قليلا ثم خرجنا من الفندق حوالي الثامنة للقيام بجولة في شارع مجاور وشهير باسمه، فهم يطلقون عليه" شارع العرب" وأعتقد أنه بعد سنوات سوف تنضم ماليزيا إلى جامعة الدول العربية… وسيكون ذلك سببا في تخلفها…….
-7-
تمشينا في الشارع الممتلئ بالمحلات والمولات وبعض اللافتات العربية…… .يلفت نظرك الكثير من المحلات التي تضع لافتة عليها صورة قدم…. وترى داخلها من الشارع… صالون مثل صالونات الحلاقة عندنا، ولكن الحلاق هنا يجلس عند قدمك، بدلا من الوقوف خلف رأسك…. هي محلات لتدليك الأقدام فقط، وقد دخلنا أحدها وجلسنا على الكراسي المصفوفة بجانب بعضها.. يجلس المدلك على كرسي صغير عند قدمك ويبدأ شغله بها لمدة نصف ساعة، يفصص فيها عظام القدم…. وقد تذكرت الجملة الشهيرة في بعض الحكايات الشعبية، عندما يجيب الغول أو الجني بطل الحكاية: لولا سلامك ما سبق كلامك لأكلتك وفصصت عضامك….. وعلى اعتبار أن سلامنا قد سبق في المحل ودفع كل واحد منا "25" رينجيت، فقد اكتفوا بأقدامنا وفصصوها… تأتيك لحظات تكاد تصرخ فيها، وتكتشف كم إن الأقدام متعبة لكثرة المشي والتجوال… خرجنا سليمين ومرتاحين….. وعدنا إلى الفندق، ونمنا في الثانية عشرة مع التعب اللذيذ، والأقدام المتعبة…..
دمشق 3/11/2006
علاء الدين كوكش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رحلاتـــي | السمات:رحلاتـــي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 26th, 2008 at 26 فبراير 2008 12:31 م
ابغي عملات ماليزيا افففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففف