تايلاند وماليزيا… أوراق وانطباعات الرحلة (3): في ماليزيا نوصيكم بعدم التعامل مع العرب!
كتبهاعلاء الدين كوكش ، في 14 كانون الأول 2006 الساعة: 01:25 ص
بقلم: علاء الدين كوكش
في هذه الحلقة من سلسلة أوراقه الخاصة برحلته، انتقل الأستاذ علاء مع الفريق السياحي الذي كان معه، من تايلاند إلى ماليزيا… وكانت المفاجأة التي واجههتهم هي التحذير من التعامل مع العرب المقيمين في ماليزيا… كما أكدت له الدليلة الألمانية، وكذلك الدليل السوري المرافق… وقد أعقب هذا التحذير حادثة غريبة لم تخلُ من ترقب وإثارة، رغم أنها أثارت قلق فريق الرحلة… وها هي التفاصيل والوقائع تتوالى…
( محرر الموقع)
اليوم الخامس: الجمعة 26 تشرين الأول: بانكوك- كوالالامبور
-1-
لم يكن هناك برنامج لما قبل الظهر، ولكنا قضيناه في توضيب الحقائب تمهيدا لسفرنا إلى ماليزيا ……وبناء على نصيحة الدليل وضعنا ما اشتريناه مع الأغراض التي لا تلزمنا في حقائب، سلمناها لأمانات الفندق لأننا سنعود إليه بعد ماليزيا ….. وأخذنا ما يلزمنا لرحلتنا في ماليزيا والتي ستستغرق سبعة أيام.
-2-
اتجهنا إلى المطار وعلى اعتبار أننا سنسافر على طيران داخلي فليس هناك حجز مسبق للأماكن، ولذلك يجب أن نكون هناك قبل وقت طويل لكي نتزاحم على الأبواب لنأخذ الأفضلية ثم نتدافع نحو الطائرة لنحصل على الأماكن الأولى….. تذكرت باصات الهيب هوب…. وأظن أن الطائرة من نفس الفصيلة…. الرحلة إلى كوالالامبور ساعة ونصف، ولكنا قضينا أضعاف هذا الوقت في الانتظار والتدافع خارج الطائرة وداخلها……
لا يقدم شيء في الطائرة مجانا وقد اكتفينا بسندويش وقهوة دفعنا ثمن كل واحدة على حدة، التواليت فقط كان مجانا ….
بعد أن نزلنا مطار كوالالامبور كان في استقبالنا دليلة من ماليزيا ولكنها ألمانية، وقد مضت على إقامتها في ماليزيا حوالي 40 سنة ……
-3-
انطلقنا في الباص باتجاه العاصمة، واستغرق الطريق نفس مدة الرحلة الجوية، ساعة ونصف، هطلت علينا خلالها الأمطار بشدة ، نسيت أن أقول إننا للأسف لم نستفد من معظم الثياب التي حملناها معنا…. فقد اكتفينا بالقميص نصف كم والشورت كبقية خلق الله من السياح الآخرين..
-4-
في الطريق، نبهتنا الدليلة وأكد ذلك الدليل السوري المرافق معنا…. نوصيكم بعدم التعامل مع العرب المقيمين في ماليزيا، ونحذركم من التعامل معهم، وننصحكم بالابتعاد عنهم……. طبعا استغربنا ذلك…..
وللعلم إن الدخول إلى ماليزيا مفتوح للجميع دون فيزا، ويعطون تأشيرة الدخول في المطار…. وطبعا لكي يؤكد العرب كلام الدليلة، بعد أن نزلنا أمام الفندق، مرت سيارة أمام شارع الفندق، وعلى ما يظهر أنها كانت تقل عربا، فتوجهوا بالتحية إلى اللبناني (أبو علي) وأسرته المكونة من زوجته وابنته، ولكنهما تلبسان العباءة السوداء والبرقع السعودي… وقد قالوا بصوت عال أهلا وسهلا بإخواننا العرب….. فردت الفتاة ببراءة وعفوية: أهلا فيكم… فما كان من السيارة إلا أن دارت وعادت مقتربة من أبو علي، وحاول واحد من راكبيها خطف الحقيبة الصغيرة التي كان يحملها أبوعلي في يده، فتمسك أبوعلي بها، فشدته السيارة حتى وقع على الأرض، وبدأت بجره معها….. حين تذكر أبوعلي - كما قال لنا بعد ذلك - إن الحقيبة كانت فارغة، فالنقود وتذاكر الطيران وجوازات السفر كانت في حقيبة زوجته، فأفلت الحقيبة بعد أن قطع أمتارا عديدة منبطحا على ذراعيه وجسمه مجرورا من السيارة…. حمدنا الله كلنا بما فينا أبوعلي، أن الحقيبة كانت فارغة وأنه تذكر ذلك قبل فوات الأوان….. وقد خرج أبو علي من الحادثة بخدوش في مرفقيه وركبتيه……. كان أبوعلي لذيذا وهو يتحدث بعد ذلك عن مغامرته بنشوة المنتصر وكيف أن الخاطفين قد خرجوا بحقيبة فارغة…..
طبعا عولج أبوعلي من خدوشه التي كانت سطحية، وقد قدم شكوى إلى مخفر الشرطة الذين أبدوا الاهتمام الكافي حين سألوه عن رقم السيارة التي اختطفت حقيبته…. وقد ضحكنا لذلك…. وعلق أحدنا: كان يجب يا أبو علي أن تنتبه لرقم السيارة……. فأجاب أبوعلي بلهجته اللبنانية المحببة: والله هادي فاتتني يا خيي……
-5-
الجميل في مثل هذه الرحلات الجماعية أن الناس يلتقون في البداية غرباء عن بعض….. وشيئا فشيئا يبدأ التوحد والانصهار بين أفراد المجموعة ليطغى شعور العائلة الواحدة….
نزلنا في فندق " أمبيانا " وهو قريب جدا من البرجين الشهيرين اللذين أصبحا رمزا لكوالا لامبور وماليزيا أيضا…… وسأعود وأؤكد أن الفندق الذي نزلنا فيه من فئة 4نجوم ماليزية ولكنها تصرف عربيا بضعفها… أقول هذا بعد أن دخلنا غرفتنا التي كانت أكبر من جناح في فنادقنا…
نمنا في الرابعة صباحا وللمرة الأولى كنا قلقين من الحادثة التي جرت معنا….
علاء الدين كوكش
دمشق 29/11/2006
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رحلاتـــي | السمات:رحلاتـــي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 20th, 2006 at 20 ديسمبر 2006 7:57 ص
تفاصيل مثيرة… وننتظر المزيد