حاوره: فجر يعقوب
يعتبر المخرج علاء الدين كوكش، وهو من رواد الدراما السورية، إنه نظراً للظروف الانتاجية الجديدة التي باتت تتحكم بـ «مصائر أبطالنا وأعمالنا»، سيغدو صعباً، بل مستحيلاً، العودة بالزمن إلى الوراء من أجل التحضير مثلاً لمسلسل عرفه السوريون جميعاً واحتفوا به على الدوام يوم كان التلفزيون «يختال» بالأسود والأبيض في بعض البيوت الشامية. كان هذا المسلسل الذي حمل اسم «أسعد الوراق» بمثابة اضاءة درامية بالغة الدلالة في تلك الأيام، أما الزمن الحاضر بكل امكاناته التقنية فلا يبدو قادراً على اعادة انتاج «أسعد» جديد بمواصفات وقيم جديدة.
«نحن الآن نشحن طاقاتنا وقوانا من أجل الموسم الدرامي المعهود في شهر رمضان، وبتنا نفتقد في هذه الزحمة الدرامية عملاً من سبع حلقات كما هو حال «أسعد الوراق»، أو حتى من ثلاث حلقات يمكن أن تشكل كأفلام تلفزيونية إضافة لنا تجعلنا نلتفت إلى الجوانب الفنية باستغراق أكبر»، يقول كوكش: «نحن محرومون من هذه الفسحات الدرامية المتأملة، فما من شركات تقبل بإنتاج مسلسل أقل من ثلاثين حلقة، لأن عجلة الانتاج لن تدور من أجل فيلم تلفزيوني يمكن أن يشكل استراحة المحارب لهذا المخرج أو ذاك».
وكوكش الذي يواصل تصوير بعض مشاهد مسلسله الجديد «أهل الراية» في «بيت نظام» الدمشقي المعروف، كان يقبع خلف «المونيتور» يعطي تعليماته في مشهد يضم النجمة السورية كاريس بشار التي تمثل دور زوجة (الآغا) - يؤدي دوره النجم السوري جمال سليمان -، الذي تتوفى زوجته أثناء الولادة، فيضطر الى الاقتران من جديد بغية تربية الوليد، ومواصلة الحياة. ويبدو واضحاً أن هذا المشهد الذي يديره كوكش يمثل نقطة مهمة على صعيد تطور العلاقة بين ابنة الآغا الشابة قطر الندى ( تؤدي الدور الممثلة السورية الصاعدة تاج حيدر) بحضور جدتها (هدى شعراوي) والزوجة الجديدة.
وعلى رغم زحمة التصوير، لم يكن توجيه الأسئل

























ظاهرة اتجاه بعض الفنانين السوريين نحو كتابة الأدب، كانت محور تحقيق موسع في جريدة (القدس العربي) اللندنية، تطرقت فيه إلى معظم التجارب التي خاضها الفنانون السوريون في كتابة القصة القصيرة والمقالة والمسرحية والزاوية الصحفية. المخرج علاء الدين كوكش كان أحد أبزر الأمثلة، حيث وصفته الصحيفة بأنه (أديب في ثياب مخرج) وهنا نص التحقيق.
نشرت صحيفة (القدس العربي) مؤخراً، تحقيقاً صحفيا مطولا عن مسلسلات البيئة الشامية التي تتصارع على فرصة العرض الرمضاني، والتي يصور المخرج علاء الدين كوكش واحداً منها… 




قبل سفره إلى الكويت، لإخراج مسلسل كويتي تراثي هناك… أنهى المخرج علاء الدين كوكش، قراءة رواية (خزي) للكاتب ج.م. كويتزي.. ولم ينسى في غمرة انشغاله بالتحضير لعمله الدرامي الجديد، أن ينتقي هذه الكلمات من الرواية التي قرأها، لقراء مدونته الذين أعادوا له متعة التواصل الحي مع المتلقي كما كتب يقول في هذه المدونة.
في الجزء الثاني من اختياراته لكلمات وأفكار كتاب (سبع ليال) للكاتب الأرجنتيني (لويس خورخي بورخيس، يتوقف المخرج علاء الدين كوكش عند متعة القراءة وما تقدمه لنا من مشاعر جمالية، وفي هذا السياق يؤكد بورخيس أن المتعة الجمالية إحساس فيزيائي نشعره بكامل جسدنا، ولهذا فنحن نترنم بالشعر الجيد ولا نقرأه فقط، ولهذا أيضا فالقصيدة الجيدة